عدنان الشريف
103
من علوم الأرض القرآنية
1 - وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ الماء مادّة نادرة في الكون أساسيّة لكلّ حياة ، ومن بين جميع الثروات التي وضعها المولى في كوكب الأرض ، الماء هو الأثمن والأكثر وجودا إذ يشكّل جزءا من المليار من وزنها . فالبحار والمحيطات تغطّي 72 % من سطح الأرض بطبقة من المياه المالحة سماكتها 3500 متر وحجمها 1300 مليون كيلومتر مكعّب تقريبا . والإنسان يستطيع أن يبقى عدّة أسابيع بدون غذاء وعدّة أيّام بدون الماء الذي يؤلّف 70 % من أعضائه ، فأغلب التفاعلات الكيميائيّة التي تحصل داخل الجسم وخارجه تتطلّب وجود الماء الذي يشكّل المادّة الرئيسيّة في كلّ مختبر سواء كان داخل الجسم أو خارجه . والماء هو السائل الوحيد الذي تستطيع أن تذوب فيه أغلب العناصر الطبيعيّة التي تتألف منها الأشياء وعددها 92 عنصرا تبدأ بالهيدروجين وتنتهي بالأورانيوم . والماء مهد الحياة في جميع أشكالها ، فيه بدأت منذ ثلاثة آلاف مليار سنة ونيّف مع الطحالب الزرقاء ومنه خرجت وبنفاده تموت . والماء مادّة بسيطة تكوّنت من اتحاد ذرّتين من غاز الهيدروجين وذرّة من غاز الأوكسيجين ، علما أن الغرام الواحد من الماء يحوي مليون ذرّة . ما سرّ هذه المادّة العجيبة المسمّاة بالماء ؟ إنها مباركة من المولى : وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ( ق : 9 ) . . . ربما لأنه سبحانه وتعالى جعل عرشه على الماء وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( هود : 7 ) .